جلال الدين الرومي

271

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فإن لم تكن ثم رجولة ، فما فائدة الخناجر ؟ وإن لم يكن ثم قلب ، فما جدوى المغفر والخوذة ؟ - إنك " قد " ترث عن علي رضي الله عنه سيفه المسمى ذا الفقار ، فإن كان لك ساعد أسد الله ، فإيت به . - وإذا كنت تعلم دعاء إحياء الموتى من المسيح عليه السّلام ، فأين شفتا عيسى وأسنانه أيها القبيح . 2505 - وإنك لتصنع سفينة مما جمعت من صحبك وفتح " الله به عليك " ، فأين ملاح السفينة مثل نوح عليه السّلام ؟ - ولنفرض أنك قمت بتحطيم الأصنام مثل إبراهيم عليه السّلام ، فأين التضحية بصنم الجسد في النار ؟ - وإن كان لديك دليل ، استخدمه ، واجعل سيفك الخشبي " في مضاء " ذي الفقار . - وإن ذلك الدليل الذي يمنعك من العمل ، إنما يكون نقمة من الله " لا نعمة " . - ولقد جعلت الخائفين في الطريق شجعانا ، وأنت في الحقيقة أكثر ارتعادا ورعبا منهم جميعا . 2510 - وتقوم بإلقاء الدروس في التوكل على الجميع ، وأنت تقصد البعوضة في الهواء " من حرصك " . - ويا أيها المخنث ، لقد تقدمت على الجيش ، لكن ذكرك " العاطل " يكذب وجود اللحية " في وجهك " . - وما دام القلب ممتلئا بانعدام الرجولة ، تكون لحيتك وشاربك من أسباب السخرية منك . - فتب ، واذرف الدموع مدرارا كالمطر ، وخلص لحيتك وشاربك من السخرية ، واشترهما ثانية .